السيد البجنوردي

80

القواعد الفقهية

بتلف العين فيها - أم لا ، بل يضمن لعدم كون اليد فيها مأذونة ، فإن اليد في المقبوض بالعقد الفاسد تجري مجرى الغصب عند المحصلين ، كما قال به ابن إدريس قدس سره 1 فتخرج عن عموم " الأمين مؤتمن " 2 ويشملها عموم " وعلى اليد ما أخذت " ، لان الخارج هي اليد المأذونة وليس هاهنا إذن واقعا ، لان إعطاء المالك العين المستأجرة للمستأجر باعتقاد أنه مستحق لان يعطى له لأنه مالك لمنافعها ، وإلا لو علم بأنه غير مستحق لعدم كونه مالكا لمنافعها فلا يعطيه العين ولا يرضى بأن تكون في يده ، ففي الواقع لا رضاء له بأن يكون المال في يده ، فيكون إذنه ورضاه بكونه في يده في حكم العدم ، بل معدوم واقعا ، فتكون يد المستأجر كاليد الغاصبة ، بل هو غاصبا لو كان عالما بفساد الإجارة . كما أن المالك لو كان عالما بفساد الإجارة ومع ذلك أعطى العين المستأجرة للمستأجر فلا ضمان ، لقاعدة الاقدام ، لأنه أقدم على ذلك فيكون أمانة مالكية واليد يد مأذونة فلا موجب للضمان . وهذا لا إشكال ولا كلام فيه . إنما الكلام في صورة جهله بالفساد . والتحقيق في هذا المقام هو الذي ذكرناه مرارا في مقام الفرق بين القضية الحقيقية والقضية الخارجية أن الأولى يتعلق الحكم والإرادة بوصف عنواني ينطبق على مصاديقه ، والثانية ما تعلق الحكم بنفس الأشخاص الخارجية بتوسط الصورة الذهنية . وفي الصورة الأولى إذا أخطأ واعتقد وجود ذلك الوصف العنواني في شخص وخاطبه بعنوان ذلك الوصف وقال مثلا : يا صديقي أدخل داري ، فليس لذلك

--> ( 1 ) " السرائر " ج 2 ص 285 . ( 2 ) " الفقيه " ج 3 ، ص 304 ، ح 4087 و 4088 ، باب الوديعة ، ح 1 و 2 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 183 و 184 ، ح 805 و 811 ، في العارية ح 8 و 14 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 227 كتاب الوديعة في أحكام الوديعة ، باب 4 ح 1 و 2 .